بوابة الفجر

دراسة.. الذاكرة البشرية تسترجع معلومات وهمية!

بوابة الفجر

في حال وقوعك أنك وشريكك في مشاجرة كلامية فتبدأون بالنقاش العنيف والكلمات الصعبة، ولكن وفي لحظة صفا وعند التذكر، فيتذكر كلًا منكما على حده الأمر بشكل مختلف عند استعادته ثانية.

ففي الحقيقة تحدث هذه الظاهرة بشكل متكرر أكثر مما تتصور وذلك لأن الذاكرة البشرية ليست رائعة كما يبدو، فنحن نثق في ذاكرتنا أكثر مما تستحق.

وفي دراسة جديدة تم عرض مجموعة من مقاطع الفيديو على المشاركين تحاكي جرائم أو حوادث حيث تم عرض سيارة تقع في حادث بعد أن مرت بإشارة حمراء بدلًا من صفراء أو أن سارق ما كان له شعر مجعد بدلًا شعر مستقيم، اتضح انه من السهل جدًا تشتيت الذاكرة البشرية وإقناعها بوقوع أحداث غير حقيقية.

الجدير بالذكر أن البحث في الذكريات الكاذبة هذه بدأ منذ ما يقرب القرن، حيث يقول الفنان سلفادور دالي أن الفرق بين الذكريات الكاذبة والحقيقية هو مثله مثل الفرق بين المجوهرات الحقيقة والمزيفة، وحدها المزيفة التي تبدو أكثر جمالًا وروعة.

وربما تظهر هذه الحقيقة جلية وواضحة حين يضغط المحققون على متهم ليعترف على جريمة لم يفعلها ثم يجعلونه يقتنع تمامًا أنه قام بها ويغيروا من ذكرياته بشكل تام.

ولنتكلم بشكل علمي، يوجد نوعان من الذاكرة لدى البشر، الذاكرة الحادة والذاكرة المشتتة، والمشتتة كما يبدو من اسمها هي تذكر الأحداث بشكل مبهم دون تفاصيل بعينها، ولكن تكَون صورة كلية عن حدث ما، وعلى العكس الذاكرة الحادة التي نستخدمها لتذكر الأحداث تفصيلًا، وبالطبع الذاكرة المشتتة هي التي يمكن بسهولة التلاعب بها وإقناعنا بغيرها.