بوابة الفجر

نظام البكالوريا الجديد.. "خبير تربوي" يقدم روشتة اختيار المسار ويطمئن الطلاب وأولياء الأمور

بوابة الفجر

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن نظام البكالوريا الجديد يثير العديد من التساؤلات لدى الطلاب وأولياء الأمور، مشيرًا إلى أن أي نظام تعليمي في المرحلة الثانوية لا يخلو من الإيجابيات والسلبيات، موضحًا أنه لو كانت الثانوية العامة نظامًا مثاليًا لما استمرت شكاوى آلاف الأسر منها بشكل سنوي.

وأوضح شوقي أن القلق المرتبط بنظام البكالوريا يرجع في المقام الأول إلى كونه نظامًا حديث التطبيق، وهو أمر طبيعي مع أي تغيير تعليمي، لافتًا إلى أن هذا النظام يتضمن في الوقت ذاته مجموعة من المميزات التي قد تجعله بديلًا أكثر مرونة، وتساهم في تقليل كثير من أسباب التوتر التي يعاني منها طلاب الثانوية العامة.

وشدد الخبير التربوي على ضرورة عدم تخوف الطلاب من مناهج البكالوريا، مؤكدًا أن أي منهج دراسي يتم إعداده يخضع لمعايير علمية دقيقة، أهمها أن يتناسب مع القدرات العقلية للطلاب والفئة العمرية المستهدفة، مضيفًا أنه من غير المنطقي أن تقدم الوزارة نظامًا جديدًا بمناهج معقدة تدفع الطلاب للعزوف عنه.

وأشار إلى أن جميع مسارات البكالوريا تتسم بالتوازن، حيث تتضمن مسارات الطب والهندسة والأعمال ثلاث مواد أدبية أساسية هي اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ المصري، إلى جانب ثلاث مواد تخصصية، بينما يضم مسار الآداب والفنون خمس مواد أدبية أساسية ومادة واحدة قريبة من الرياضيات وهي الإحصاء، وهو ما يعكس أهمية بناء قاعدة معرفية متكاملة لدى الطالب في مختلف المجالات.

وأضاف شوقي أنه لا يوجد مسار يمكن وصفه بالصعب أو السهل بشكل مطلق، موضحًا أن معيار الصعوبة أو السهولة يختلف من طالب لآخر وفقًا لقدراته وميوله، فالمسارات العلمية مثل الطب والهندسة قد تمثل تحديًا للطلاب ذوي الميول الأدبية، في حين تكون أكثر ملاءمة وسهولة للطلاب الذين يمتلكون ميولًا علمية أو رياضية، والعكس صحيح بالنسبة لمسار الآداب والفنون.

ولفت إلى أن النظام يتيح قدرًا من المرونة، حيث يمكن للطالب الذي يختار مسارًا معينًا في الصف الثاني الثانوي ثم يكتشف عدم ملاءمته له، أن يتحول إلى مسار آخر، بشرط دراسة المادة التخصصية الخاصة بالمسار الجديد بداية من الصف الثاني، وهو ما يمنح الطلاب فرصة لتصحيح اختياراتهم دون خسائر كبيرة.

وفيما يتعلق بآليات اختيار المسار المناسب، أوضح شوقي أنه يُفضل توجيه الطلاب المتفوقين في العلوم إلى مسار الطب، والمتفوقين في الرياضيات إلى مسار الهندسة، بينما يمكن للطلاب الذين لديهم ميول للأرقام رغم ضعفهم النسبي في المواد الأخرى الالتحاق بمسار الأعمال، في حين يُنصح الطلاب ذوو الميول الأدبية بالتوجه إلى مسار الآداب والفنون.

وأكد الخبير التربوي أهمية مراعاة ميول الطالب وقدراته عند اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أنه في حال كان ولي الأمر يستهدف كلية معينة متاحة في أكثر من مسار، فمن الأفضل اختيار المسار الأكثر توافقًا مع إمكانيات الطالب، أما إذا كانت الكلية المرغوبة متاحة فقط من خلال مسار محدد، فيجب الالتزام بهذا المسار، وهو ما يتطلب من أولياء الأمور الاطلاع المسبق على خريطة الكليات المرتبطة بكل مسار قبل اتخاذ القرار النهائي.