حين عاد صوت “الأستاذ” من جديد… ظهور مفاجئ يُشعل الحنين ويكشف أسرار إرث لا يُقدّر بثمن
أشعل ظهور محمد محمد عبد الوهاب حالة واسعة من الدهشة والانبهار بين الجمهور، بعدما حلّ ضيفًا على برنامج “معكم منى الشاذلي”، في إطلالة وُصفت بأنها استثنائية بكل المقاييس، ليس فقط بسبب حضوره الهادئ، بل لما حمله من ملامح وصوت أعادا للأذهان صورة والده الخالدة.
اللحظة الأكثر لفتًا للأنظار جاءت حين لاحظت منى الشاذلي التشابه الكبير بينه وبين والده الراحل محمد عبد الوهاب، لتطلب منه مازحة أن ينطق كلمة واحدة فقط على الهواء. وبمجرد أن قالها، خيّم صمت ممزوج بالدهشة، وكأن الزمن عاد إلى الوراء، وعاد صوت “الأستاذ” ليملأ المكان من جديد.
ورغم هذا التأثير القوي، اختار محمد أن يتحدث بتواضع لافت، مؤكدًا أن حمل هذا الاسم مسؤولية كبيرة، وأن العائلة حريصة على الحفاظ على هيبته وقيمته الفنية التي ترسخت عبر عقود طويلة.
وفي جانب آخر من اللقاء، كشف عن مشروع ضخم تعمل عليه الأسرة منذ فترة، يتمثل في إطلاق “مؤسسة محمد عبد الوهاب”، وهي مبادرة ثقافية تهدف إلى حماية التراث الفني الهائل الذي تركه الموسيقار الكبير، وإخراجه بشكل يليق بمكانته التاريخية.
وأوضح أن المؤسسة ستتولى جمع كل ما يتعلق بإرث والده، من تسجيلات نادرة ومقتنيات شخصية وأوراق لم تُكشف من قبل، إلى جانب تقديم محتوى يوثق كواليس صناعة أبرز ألحانه، في محاولة لإعادة تقديم هذا التاريخ للأجيال الجديدة بأسلوب حديث ومنظم.
كما أشار إلى أن هذا اللقاء التلفزيوني لم يكن عاديًا، بل شكّل حدثًا استثنائيًا بحد ذاته، حيث اجتمع أبناء وأحفاد الموسيقار الراحل للمرة الأولى في ظهور واحد، بدافع الشعور بأن هذا الإرث لم يعد ملكًا للعائلة فقط، بل أصبح جزءًا من ذاكرة مصر والعالم العربي.
وفي ختام حديثه، عبّر عن فخره باستمرار الاحتفاء باسم والده، مؤكدًا أن المشروع الجديد سيكون بمثابة جسر حي يربط الماضي بالحاضر، ويضمن أن يبقى فن “موسيقار الأجيال” نابضًا بالحياة، لا مجرد ذكرى في أرشيف الزمن.