نشأت الديهي: مصر مدت يدها لأوغندا لتطوير الحياة حول بحيرة فيكتوريا
سلط الإعلامي نشأت الديهي، الضوء على المأساة الإنسانية والبيئية التي يعيشها سكان منطقة "كامونجا" في أوغندا، كاشفًا عن التفاصيل الصعبة للحياة اليومية هناك، والدور التاريخي الذي تلعبه بعثة الري المصرية لتغيير هذا الواقع المرير تحث شعار "لا نعطي سمكة.. بل نعلم الصيد".
وأوضح "الديهي"، خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، في رصده الميداني، أن منطقة "كامونجا" كانت تفتقر تمامًا لأبسط مقومات الحياة، حيث لا يوجد مصدر آمن للمياه الصالحة للشرب، ويرتبط غذاء وقوت السكان اليومي بالبحيرة فقط.
وأشار إلى أن رحلة الصيد بالمنطقة كانت بمثابة مغامرة محفوفة بالمخاطر لعدة أسباب أبرزها الأحراش والحشائش الكثيفة التي تستهلك كميات هائلة من المياه، وتعيق حركة المراكب تمامًا، مما يجعل التنقل في البحيرة أمرًا بالغ الصعوبة، وكذلك المحيط الطيني الخطر نتيجة غياب مرسى أو رصيف جاف لخروج الصيادين بالأسماك، مما يعرض حياتهم للخطر؛ حيث يغوص الصيادون في الأوحال الطينية بمجرد محاولة الخروج إلى الشاطئ.
وأكد الديهي أنه أمام هذه الأوضاع القاسية، حاولت الدولة الأوغندية جاهدة إحداث فارق ولكن الإمكانيات كانت عائقًا، فجاء النداء إلى الشقيقة مصر التي لم تتأخر يومًا، وبتوجيهات من القيادة السياسية، لبت الدولة المصرية النداء ومدت يدها بحب وأوفدت بعثة الري المصرية وفق خطة استراتيجية شاملة لتطهير وتطوير بيئة البحيرة، وتحويل خيراتها المهدرة إلى حياة كريمة ومستدامة للناس.
وقال "لقد جئنا إلى أوغندا من أجل التغيير، الأهالي هنا ينظرون إلى المصريين كبناة عظماء، وطلبوا منا بوضوح مساندتهم في التنمية، الوضع كان صعبًا للغاية وكان لا بد أن يتغير."
وخلال جولته الميدانية استعرض الديهي، الأوضاع المعيشية الصعبة للمجتمعات المحلية المحيطة ببحيرة فيكتوريا في أوغندا، مسلطًا الضوء على الدور المحوري والتنموي الذي تلعبه مشروعات الدولة المصرية وبعثة الري هناك، والتي وصفها بأنها "جسر العبور" الحقيقي لهذه المجتمعات من غياهب العوز والفقر إلى حالة من الاكتفاء والرضا والاستقرار المعيشي.
وأوضح أن الحياة حول بحيرة فيكتوريا تتسم بالقسوة البالغة؛ حيث يقطن السكان في بيوت خشبية بسيطة، ويعتمد الاقتصاد المحلي بشكل أساسي على مهنة الصيد.
وأضاف أنه في ظل غياب الإمكانيات الحديثة والثلاجات، يضطر الصيادون المحليون إلى اللجوء لطرق بدائية لتجفيف الأسماك، وهي محاولات ذاتية للتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة وتأمين لقمة العيش، مشيرًا إلى أن المنطقة كانت في أمسّ الحاجة إلى تدخل تنموي حقيقي وجاد.
وأكد أن الدولة المصرية لم تخيب الظن أبدًا عندما أطلق الأشقاء في أوغندا نداء التطوير؛ إذ مدت مصر يدها بالخير والدعم اللامحدود من خلال بعثة الري المصرية الموجودة في قلب الحدث. وتعمل البعثة عبر خطة استراتيجية للمساهمة في رفع مستوى المعيشة من خلال تطوير بيئة البحيرة وتحويلها إلى مصدر مستدام "لأكل العيش" والخير الوفير.
وأشار إلى أن مصر تقوم أيضًا بتفكيك المشاكل المزمنة التي تواجه السكان المحليين وتقديم حلول عملية وعلمية لها وتأهيل البيئة السكنية بتطوير وتأهيل المنطقة المحيطة لتصبح مكانًا كريمًا وملائمًا للحياة الآدمية.
وأضاف "تواجد بعثة الري المصرية في أوغندا يعكس رؤية مصر الأخوية في مساندة أشقائها الأفارقة، وتحويل بيئات المعاناة إلى واحات للتنمية والاكتفاء الذاتي."