بوابة الفجر

لبيك اللهم لبيك.. حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم وسط إجراءات مكثفة

لبيك اللهم لبيك..
لبيك اللهم لبيك.. حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى عرفات

بدأت جموع حجاج بيت الله الحرام، منذ فجر اليوم الثلاثاء، التوافد إلى مشعر عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والدعاء، حيث رفع ضيوف الرحمن أكف الضراعة إلى الله طلبًا للعفو والمغفرة والرحمة.

وشهدت عملية تصعيد الحجاج من مشعر منى إلى عرفات انسيابية كبيرة، في ظل متابعة أمنية وتنظيمية دقيقة وفق خطط التفويج المعتمدة، بما يضمن سلامة الحجيج وتسهيل تنقلهم بين المشاعر المقدسة.

ومن المقرر أن يؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في مسجد نمرة اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعد الاستماع إلى خطبة يوم عرفة، التي يلقيها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي.

ومع غروب شمس اليوم، تبدأ جموع الحجيج النفرة إلى مشعر مزدلفة للمبيت بها وأداء صلاتي المغرب والعشاء، قبل العودة إلى منى صباح الأربعاء لاستكمال مناسك الحج ورمي الجمرات.

وفي إطار الحفاظ على سلامة الحجاج، شددت وزارة الصحة السعودية ووزارة الحج والعمرة على ضرورة تجنب المشي بين المشاعر المقدسة خلال ساعات الذروة، مع البقاء داخل المخيمات من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وحذرت الجهات المختصة من التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة مع تسجيل درجات حرارة تصل إلى 46 درجة مئوية في مكة المكرمة وعرفات ومنى ومزدلفة، وفق ما أعلنه المركز الوطني للأرصاد، الذي أكد استمرار المتابعة الدقيقة للأحوال الجوية عبر 21 محطة أرصاد منتشرة بالمشاعر المقدسة.

وأكد المتحدث الرسمي للمركز، حسين القحطاني، أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع مختلف الجهات المعنية ضمن الخطط التشغيلية لخدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والإرشادات الوقائية.

كما دعت وزارة الصحة السعودية الحجاج إلى استخدام المظلات الواقية بشكل دائم، والإكثار من شرب المياه لتجنب الجفاف والإجهاد الحراري، مع تجنب ملامسة الأسطح المكشوفة خلال فترات ارتفاع الحرارة.

وفي مشعر عرفات، جرى تشغيل أنظمة رش المياه والمظلات لتلطيف الأجواء في محيط جبل الرحمة، ضمن منظومة خدمات ميدانية متكاملة تستهدف راحة الحجاج، خاصة كبار السن وأصحاب الحالات الصحية.

ويُعد مشعر عرفات من أهم المشاعر المقدسة، إذ تبلغ مساحته نحو 33 كيلومترًا مربعًا، ويستقبل أكثر من مليوني حاج سنويًا، فيما يقع جبل الرحمة شرق عرفات، ويُعد من أبرز المعالم التي يحرص الحجاج على التواجد بالقرب منها خلال أداء الركن الأعظم من الحج.