وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق،: اتهام عرفات برفض السلام خاطئ
قال المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إن قرار التخلص من الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يكن وليد لحظة، بل اتُّخذ بشكل واضح عقب فشل قمة كامب ديفيد عام 2000، وتم تنفيذه بعد نحو أربع سنوات.
وأوضح عصفور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك أعلن، فور مغادرة الوفد الفلسطيني قمة كامب ديفيد، أنه "لم يعد هناك شريك في عملية السلام"، وهو ما اعتبره استكمالًا مباشرًا لرسائل سابقة نقلها كل من شلومو بن عامي وأمنون شاحاك، ومؤشرًا على إغلاق الملف السياسي مع عرفات نهائيًا.
وأشار عصفور إلى أن اتهام ياسر عرفات برفض السلام غير دقيق، موضحًا أن ما جرى كان خلافًا جوهريًا حول مفهوم السيادة، لا رفضًا للمفاوضات: "أبو عمار لم يرفض بالمعنى الحقيقي، بل كان لديه تصور واضح بأن الحقوق الدينية لا تعني السيادة السياسية، يمكن لأي طرف ممارسة شعائره الدينية، لكن تحت السيادة الفلسطينية، وهذا مبدأ سياسي وفكري، وليس تعنتًا."
وأضاف أن تحميل عرفات مسؤولية فشل المفاوضات هو قراءة خاطئة تبناها بعض السياسيين العرب والفلسطينيين، مؤكدًا أن القضية لم تكن مسألة صواب أو خطأ، بل اختلافًا جذريًا في مفهوم السيادة.







