الفصائل الفلسطينية تتفق على المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. لجنة التكنوقراط تبدأ عملها

عربي ودولي

غزة
غزة

تتجه جهود التسوية في قطاع غزة إلى مرحلة جديدة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مع الإعلان عن تفاهمات فلسطينية مشتركة للمرحلة الثانية، التي تتضمن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة شؤون القطاع وإعادة ترتيب المشهدين الإداري والأمني.

وجاء الاتفاق بعد اجتماع الفصائل والقوى الفلسطينية في القاهرة، حيث تم التأكيد على دعم جهود الوسطاء الدوليين لتسهيل الانتقال إلى إدارة مؤسسية مستقلة مؤقتة، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية وتهيئة الأجواء لإعادة الإعمار.

خطة المرحلة الثانية وأهدافها

وفق تصريحات المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، فإن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح تدريجيًا، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار؛ وشدد على أن أي تقاعس من قبل حماس قد يترتب عليه عواقب خطيرة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أيمن الرقب، أن تشكيل لجنة التكنوقراط هو الخطوة المركزية في مسار الاتفاق، وأن اللجنة تضم حاليًا 14 عضوًا برئاسة الدكتور علي شعث، المعروف بخبرته الطويلة ومهنيته العالية، ويصفه المراقبون بأنه الشخصية الأنسب لتولي قيادة المرحلة الانتقالية.

التحديات الميدانية والأمنية

أوضح الرقب أن التحدي الأكبر أمام اللجنة يكمن في ملف الشرطة والأجهزة الأمنية، مع ضرورة دمج بعض عناصر حماس ضمن هيكل الأمن الجديد دون السماح بممارسات ضد الاحتلال؛ وأشار إلى أن بند السلاح يتضمن تسليمه لاحقًا بعد تشكيل اللجنة، مع ضمان وحدانية الشرطة الفلسطينية للسلاح على المدى الطويل.

وأضاف أن المرحلة الجديدة ستشمل وصول بعض أعضاء اللجنة من غزة، وآخرين من الخارج، على أن يُعقد الاجتماع الأول في القاهرة بحضور رئيس المجلس التنفيذي الدولي، لضمان تنسيق كامل بين الجهات الفلسطينية والدولية.

أرقام الدمار واحتياجات الإعمار

كشف الرقب أن قطاع غزة تعرض لقصف كثيف تراوح بين 12 و17 ألف طن من المتفجرات في مساحة لا تتجاوز 360 كيلومترًا مربعًا، مما أدى إلى وجود نحو 9000 فلسطيني مفقود أو مجهول الهوية، ويشكل هذا تحديًا كبيرًا أمام بدء المرحلة الثانية وإعادة الإعمار بشكل منظم.