بعد مادورو… مستشار أوكراني يطالب واشنطن بتكرار السيناريو مع بوتين

عربي ودولي

ايفان يو اس
ايفان يو اس

صرّح الدكتور ايفان يو إس، مستشار بالمركز الوطني الأوكراني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ وصوله إلى السلطة في الولايات المتحدة، أعلن بوضوح أن أحد أهدافه الرئيسية هو خفض أسعار النفط العالمية، وهو هدف يمكن تحقيقه عبر ثلاثة مسارات رئيسية.

ثلاث أدوات أمريكية للضغط على سوق النفط

وأوضح أن المسار الأول يتمثل في  إضافة إنتاج يصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا فوق مستويات الإنتاج الحالية للولايات المتحدة.
أما المسار الثاني، فيكمن في تطبيع العلاقات الأمريكية مع السعودية ودول الخليج الأخرى. فيما يتمثل المسار الثالث في تغيير النظام في فنزويلا بما يسمح بعودة شركات خدمات حقول النفط الأمريكية إلى هذا البلد.

عملية سريعة في فنزويلا

وأشار الدكتور ايفان إلى أن هذه الاعتبارات تفسر العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، والتي أسفرت عن إلقاء القبض على زعيم البلاد نيكولاس مادورو. وأضاف أن العملية استغرقت نحو 30 دقيقة فقط.

الولايات المتحدة وموعد الثالث من يناير

ولفت إلى أن الولايات المتحدة لديها ميل واضح لتنفيذ عمليات جيوسياسية كبرى في الثالث من يناير، مستشهدًا بـ:

بنما عام 1990

سليماني عام 2020

ومادورو عام 2026

مقارنة مع الحرب في أوكرانيا

وأضاف: “للمقارنة، فإن الحرب التي بدأت روسيا ضد أوكرانيا مستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات، بينما استغرقت عملية اعتقال مادورو نصف ساعة فقط”. وأكد أن النتيجة الأهم لهذه العملية هي أن الولايات المتحدة أثبتت أن عصر امتناع الديمقراطيات الكبرى عن محاولة إسقاط قادة دول أخرى قد أصبح من الماضي.

وقال الدكتور ايفان إن مسار الأحداث لا يزال غير واضح، لكن في حال عودة شركات خدمات النفط الأمريكية إلى فنزويلا، فمن المتوقع أن تنخفض أسعار النفط العالمية بنهاية هذا العام من 60 دولارًا إلى نحو 40 دولارًا للبرميل.
وحذر من أن هذا السيناريو قد يضع حدًا لتاريخ روسيا، تمامًا كما أدى انهيار أسعار النفط العالمية سابقًا إلى نهاية الاتحاد السوفيتي.

أوكرانيا وزيلينسكي: موقف أقوى لا أضعف

وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور ايفان يو إس أنه لا يعتقد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في موقف صعب بعد اعتقال مادورو، بل على العكس تمامًا.
وأوضح أن أوكرانيا تستخدم هذه السابقة كحجة مفادها أن على الولايات المتحدة أن تفعل الأمر نفسه مع فلاديمير بوتين في المستقبل، معتبرًا أن ذلك سيكون “المسار الصحيح للأحداث، والدليل على أن أمريكا قد أصبحت عظيمة مرة أخرى”.