كريم قاسم: شخصية "منعم" في مسلسل "منّاعة" خيالية.. واستلهمت تصفيفة شعري من محمود ياسين ومحمود عبدالعزيز(حوار)

الفجر الفني

كريم قاسم
كريم قاسم

*العمل مع هند صبري تجربة ممتعة.. والكواليس كانت إيجابية

*محظوظ بمشواري.. ولا أحب تصنيف نفسي ضمن جيل معين

*الجمهور هو الكنز الحقيقي.. وأحلم أن أصبح نجم شباك

*أبحث عن الأدوار التي تضيف لمسيرتي.. وأشارك كضيف شرف في فيلم "أضعف خلقه"

 

لفت الفنان كريم قاسم الأنظار من خلال مشاركته في مسلسل "منّاعة"، حيث قدّم شخصية شقيق "غرام" التي جسدتها الفنانة هند صبري، وهو الدور الذي حاول من خلاله دائمًا مساندتها والوقوف إلى جوارها في مختلف المواقف، وحتى عندما انزلقت إلى عالم تجارة المخدرات، لم يتخلَّ عنها، بل شاركها الطريق وشعر بنشوة النفوذ والثراء وسيطرة القوة على من حوله.

وقدّم كريم من خلال العمل شخصية تنتمي إلى أجواء الثمانينيات، وهو ما انعكس بوضوح على تفاصيل الشكل من الملابس وتسريحة الشعر والشارب.

وتحدث كريم قاسم في حوار خاص لـ "الفجر الفني" عن كواليس العمل وتحدياته، والصعوبات التي واجهها من أجل تقديم تلك الشخصية، وغيرها من الأمور.. وإلى نص الحوار:

*من الذي رشحك لدور "منعم" بمسلسل مناعة؟


عُرض عليّ الدور من المخرج حسين المنباوي والمنتجة دينا كريم، وبدأنا بعدها مرحلة تحضيرات مكثفة مع أستاذ حسين لفهم أبعاد الشخصية. كنا نتحدث كثيرًا عن طبيعة الشخصيات التي تعاني من حالة من الذبذبة والتشتت والأزمات النفسية، وهي الحالة التي يعيشها «منعم». ورغم كل ما يمر به، يظل في داخله شخص طيب وضحية لظروفه. ومع تطور الكتابة والنقاشات بيننا، بدأنا نضيف الكثير من التفاصيل التي منحت الشخصية عمقًا أكبر.

*تصفيفة شعرك في العمل لفتت الانتباه.. هل كانت اختيارك أم اقتراح من الـ "ستايلست"؟


حرصت على البحث جيدًا قبل تقديم الدور، وكان شكل تصفيفة الشعر جزءًا مهمًا من بناء الشخصية، واستلهمت أكثر من فكرة من نجوم كبار مثل محمود ياسين ومحمود عبدالعزيز، وعدت لمشاهدة عدد من أفلام الثمانينيات لأقترب من الستايل الذي كان سائدًا في تلك الفترة، حتى أجد الشكل الأنسب للحقبة الزمنية التي تدور فيها أحداث المسلسل.

*كيف كانت أجواء التصوير مع هند صبري وباقي الأبطال؟

 

العمل مع هند صبري وأحمد خالد صالح وميمي جمال وهدى الإتربي، إلى جانب كل فريق العمل، كان تجربة ممتعة للغاية، الكواليس كانت مليئة بالطاقة الإيجابية والتعاون، وهند صبري ممثلة متعاونة جدًا وتحرص على احتواء كل من حولها في موقع التصوير، كذلك العمل مع المخرج حسين المنباوي ومدير التصوير أحمد يوسف كان من أجمل تفاصيل التجربة، لذلك أعتبر هذا العمل من التجارب المميزة بالنسبة لي.

*وأي مشهد كان الأصعب في تجسيده؟


أصعب مشاهدي في شخصية “منّاعة” كان المشهد الذي أسير فيه في الغيط وأبكي على صديقي حتى أصل إلى المسجد. صعوبته كانت في إعادة المشهد من أكثر من زاوية مع الحفاظ على نفس الإحساس، رغم وجود فريق العمل حولي بينما يفترض أن الشخصية تسير وحدها، وبشكل عام، أصعب ما في التصوير هو ظروف العمل نفسها؛ مثل ساعات التصوير الطويلة أو ارتداء ملابس لا تناسب الطقس وفقًا لمتطلبات الدور.

*هل بحثت عن شخصية "منعم" في القصة الأصلية قبل تجسيدها؟

 

شخصية منعم خيالية بالكامل، ولا وجود لها في القصة الحقيقية، لذلك ركزت على تطوير السيناريو والكتابة والحوار وبناء الشخصية، بينما الشخصية الحقيقية الوحيدة هي منّاعة.


*ما الطريقة التي تعتمدها لتقييم نفسك ونجاح أعمالك؟

 

أبدأ دائمًا بتقييم نفسي أولًا؛ أنظر بصدق لما قدمته وأسأل نفسي إن كنت قد بذلت أقصى ما أستطيع في العمل أم لا، أما ردود فعل الجمهور واستقبال الناس للعمل فهي أمور تبقى خارج إرادتي، لكنني بالطبع أتمنى أن يحقق العمل الذي تشارك فيه بالنجاح، وفي المجمل، أرى أن التقييم يمر بعدة مراحل يبدأ بالتقييم الذاتي، ثم آراء المقربين والأسرة، وأخيرًا ردود فعل الجمهور في الشارع.


*في رأيك.. هل حان الوقت لخوض تجربة مسلسل من بطولتك؟

 

في النهاية ما يحركني دائمًا هو جودة الورق وقيمة الدور المكتوب، إلى جانب المخرج وفريق العمل، لا يشغلني كثيرًا إن كان الدور بطولة مطلقة أو دورًا ثانيًا، بقدر ما يهمني أن يحمل تحديًا جديدًا وأن يكون مؤثرًا في مسار الأحداث. وأن يضيف شيئًا لمسيرتي الفنية، هذه التفاصيل هي التي تشدني وتدفعني لاختيار العمل.

*كنت تمثل جيل الشباب في الفن.. كيف تنظر إلى ظهور أجيال جديدة؟

 

في الحقيقة لا أحب أن أضع نفسي داخل تصنيف أو جيل معين، كما أنني لا أشعر أبدًا بأنني مظلوم، على العكس، أشعر بقدر كبير من الحظ لأنني أعمل باستمرار وأحقق حلمي الذي رافقني منذ الطفولة بأن أكون ممثلًا، لذلك أنا سعيد جدًا بتجربتي وبالمسار الخاص والمختلف الذي أسير فيه، وأحمد الله على ذلك.

*هل تحلم بأن تصبح نجم شباك؟ وهل ترى أنك تمتلك المقومات لذلك؟

 

أعتقد أن أي ممثل يتمنى أن يتطور في مسيرته وأن يصل إلى مكانة نجم شباك، وهذا حلم مشروع، وأرى أن لديّ بعض المقومات التي قد تؤهلني لذلك، وقد حاولت إثباتها في أعمال سابقة، لكن الأهم بالنسبة لي هو الاستمرار في تقديم أعمال متنوعة ومميزة تحظى بإعجاب الجمهور، وأن يشعر المشاهد بالصدق فيما أقدمه، لأن الجمهور في النهاية هو الكنز الحقيقي.

*ماذا عن أعمالك الجديدة؟

 

أشارك في فيلم "أضعف خلقه" بطولة أحمد حلمي، هند صبري، وأقدم خلال الأحداث دور شقيق أحمد حلمي وهو ضيف شرف.