عاجل- أسعار الذهب تتراجع بأكثر من 3% عالميًا مع تصاعد مخاوف التضخم والتوترات في الشرق الأوسط
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 23 مارس 2026، حيث فقد المعدن الأصفر أكثر من 3% من قيمته، متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما تبعها من مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
أدنى مستوى منذ 4 أشهر
هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% ليصل إلى نحو 4340.09 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، ليسجل أدنى مستوياته منذ أوائل يناير الماضي، ويواصل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 5% لتسجل نحو 4347 دولارًا للأوقية، في إشارة واضحة إلى استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس.
لماذا ينخفض الذهب رغم التوترات؟
عادةً ما يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، لكن هذه المرة جاءت المعادلة مختلفة، حيث أدت مخاوف ارتفاع التضخم إلى زيادة التوقعات برفع أسعار الفائدة عالميًا، وهو ما يضغط على الذهب.
ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول التي تدر عائدًا مثل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا، ما يدفع المستثمرين إلى التخارج من المعدن الأصفر.
خسائر أسبوعية حادة
لم تتوقف الخسائر عند جلسة اليوم فقط، إذ سجل الذهب تراجعًا بأكثر من 10% خلال الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر موجات الهبوط خلال الفترة الأخيرة، وسط تحولات قوية في توجهات الأسواق العالمية.
المعادن النفيسة الأخرى تتأثر
لم يكن الذهب وحده المتضرر، حيث شهدت باقي المعادن النفيسة تراجعات ملحوظة:
الفضة انخفضت بنسبة 3.3% لتسجل نحو 65.55 دولارًا للأوقية
البلاتين تراجع بنسبة 4.4% إلى 1838.45 دولارًا
البلاديوم هبط بنسبة 0.4% إلى 1398.50 دولارًا
ماذا يعني ذلك للأسواق؟
تعكس هذه التحركات حالة من القلق في الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب تحت الضغط في المدى القصير، ما لم تظهر مؤشرات على تراجع التضخم أو تهدئة التوترات الجيوسياسية.
