تناقض مناخي في مصر اليوم.. شتاء «بحري» وصيف «قبلي» بين الصعيد والدلتا
في ظاهرة مناخية غير معتادة، يشهد اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026، مصر حالة جوية متناقضة بين شمالها وجنوبها، حيث وصف الدكتور محمد علي فهيم الوضع بأنه "من عجائب تغير المناخ في مصر"، مع فصل الطقس إلى نصفين متباينين تمامًا.
بينما تستقبل محافظات الوجه البحري والدلتا أجواء شتوية تتخللها أمطار غزيرة وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، يسود في محافظات الصعيد وأقاليم "قبلي" صيف مبكر شديد الحرارة مع رياح جافة تعرف محليًا باسم الخماسين، محملة بالغبار والأتربة.
التناقض الجغرافي: صراع بين الكتل الهوائية
أوضح فهيم أن هذا التباين يعود إلى تلاقي الكتل الهوائية الباردة القادمة من البحر المتوسط مع المنخفضات الحرارية القادمة من الصحراء الكبرى، ما يجعل من الممكن ملاحظة اختلاف فصول الطقس في يوم واحد وعلى مسافات قصيرة.
وأشار إلى أن ما كان يعرف بـ "الاعتدال الربيعي" تغير جذريًا، حيث أصبحت فصول السنة تتداخل بشكل مفاجئ، وهو ما يعكس تأثير التغيرات المناخية العالمية على مسارات المنخفضات الجوية في مصر.
تداعيات زراعية ونصائح عاجلة
حذر مركز معلومات المناخ المزارعين من التأثيرات السلبية لهذه التقلبات على المحاصيل، موصيًا بما يلي:
- متابعة جداول الري بدقة لتفادي إجهاد النباتات في المناطق الحارة.
- اتخاذ تدابير وقائية ضد الأمراض الفطرية في المناطق الممطرة والباردة.
- الحذر من سرعة الرياح وتأثيرها على الصوبات الزراعية والأشجار المثمرة في مرحلة التزهير.
وأكد فهيم أن هذه الحالة الجوية تشكل جرس إنذار لتطوير استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية، بهدف حماية الأمن الغذائي وضمان سلامة المواطنين، وسط توقعات بأن تصبح مثل هذه التقلبات "السمة الغالبة" في المواسم المقبلة.
