محمد موسى: استقرار أوروبا يبدأ من استقرار الشرق الأوسط

منوعات

محمد موسى
محمد موسى

 أكد الإعلامي محمد موسى أن قمة قبرص تأتي في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، حيث تعيش المنطقة على وقع توترات متصاعدة، لا تقتصر على الملفات الاقتصادية، بل تمتد إلى مخاوف حقيقية من اتساع رقعة الصراع من غزة وجنوب لبنان إلى مواجهة إقليمية أوسع، إلى جانب احتمالات انهيار دول مثل سوريا ولبنان وتحولها إلى بؤر فوضى.
وأوضح محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن مصر تتحرك في هذا التوقيت الحرج كـ“رمانة ميزان” في المعادلة، مستندة إلى موقف ثابت يرفض تهجير الفلسطينيين أو القبول بأي حلول مفروضة تحت ضغط المساعدات، مؤكدًا أن القاهرة تطرح رؤية واضحة أمام أوروبا تقوم على معالجة جذور الأزمات بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
وأشار إلى أن مصر بعثت برسالة مباشرة مفادها أن الحد من الهجرة غير الشرعية لن يتحقق إلا عبر الاستثمار في التنمية الحقيقية، وليس من خلال إجراءات وقتية، لافتًا إلى امتلاكها أوراق قوة استراتيجية، أبرزها موقعها الحيوي، وموارد الغاز، وأهمية قناة السويس في حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن استقرار المنطقة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار أوروبا نفسها، في ظل قلق أوروبي متزايد من موجات النزوح، مقابل أعباء كبيرة تتحملها مصر، ما يدفعها للمطالبة بتقدير دولي حقيقي، إلى جانب وجود تحفظات عربية على أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية تحت أي مسمى.
واختتم محمد موسى بالتأكيد على أن القمة لا يمكن اختزالها في إطار بروتوكولي، بل تعكس صراع إرادات واضح؛ بين أوروبا الساعية لحماية مصالحها، ومصر التي تدفع نحو شراكة عادلة تقوم على تقاسم المسؤوليات، مؤكدًا أن الكلمة الأخيرة ستظل لمن ينجح في فرض الاستقرار على الأرض.