عاجل- الحكومة توافق على مشروع قانون الأسرة الجديد وتؤكد الانفتاح على تعديلات البرلمان

أخبار مصر

الحكومة توافق على
الحكومة توافق على مشروع قانون الأسرة الجديد

 وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون إصدار قانون الأسرة الجديد، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة إلى مجلس النواب، بما يشمل القوانين الخاصة بالمصريين المسلمين والمسيحيين، بالإضافة إلى مشروع صندوق دعم الأسرة.


وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة مستمرة في نهج إحالة مشروعات قوانين الأسرة بشكل أسبوعي إلى البرلمان بعد مناقشتها داخل مجلس الوزراء، في إطار خطة تهدف إلى تحديث المنظومة التشريعية الخاصة بالأسرة المصرية، بما يحقق الاستقرار المجتمعي ويحفظ حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة، سواء الزوج أو الزوجة أو الأطفال.


مشروع قانون شامل لتوحيد تشريعات الأسرة


ويعد مشروع قانون الأسرة الجديد أحد أبرز مشروعات الإصلاح التشريعي في السنوات الأخيرة، حيث يأتي في إطار دمج وتنظيم كافة مسائل الأحوال الشخصية في قانون واحد شامل، بعد أن كانت موزعة على عدة قوانين متفرقة يعود بعضها إلى عقود طويلة.


وأوضح مجلس الوزراء أن القانون الجديد يهدف إلى تبسيط الإجراءات القانونية وتوحيد المرجعية التشريعية الخاصة بالأسرة، بما يسهل على المواطنين والقضاة والمحامين التعامل مع القضايا الأسرية دون تشعب أو تضارب في النصوص القانونية.


ويضم المشروع 355 مادة موضوعية، بالإضافة إلى مواد إصدار، وقد تم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام رئيسية، تشمل تنظيم الولاية على النفس، والولاية على المال، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة، بما يضمن معالجة شاملة لكل ما يتعلق بالعلاقات الأسرية في المجتمع المصري.


أهداف قانون الأسرة الجديد


وأكدت الحكومة أن مشروع القانون يستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية، في مقدمتها حماية الأسرة المصرية وتعزيز استقرارها وتماسكها، بما يتوافق مع نصوص الدستور التي تؤكد على أهمية الحفاظ على كيان الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.


كما يولي القانون اهتمامًا كبيرًا بحماية حقوق الطفل، وضمان نشأته في بيئة أسرية مستقرة وآمنة، بما يتماشى مع المادة 80 من الدستور، وكذلك الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل التي التزمت بها الدولة المصرية.


ويشدد المشروع أيضًا على تعزيز مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وحماية المرأة من جميع أشكال العنف، وترسيخ حقوقها داخل إطار الأسرة، في إطار ما نص عليه الدستور المصري في مادته الحادية عشرة.
وفي الوقت نفسه، يؤكد المشروع على الالتزام الكامل بمبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع في مصر، وذلك فيما يخص قوانين الأسرة للمسلمين، بما يحقق التوازن بين المرجعية الدستورية والضوابط الشرعية.

 


لجنة متخصصة لصياغة القانون


وكشفت الحكومة عن تشكيل لجنة متخصصة لصياغة مشروع القانون، ضمت مجموعة من القضاة والقاضيات المتخصصين في شؤون الأحوال الشخصية، حيث استمرت أعمال اللجنة لمدة عام كامل، وعقدت أكثر من 40 جلسة عمل لمناقشة مختلف تفاصيل القانون وبنوده.


وجاءت هذه الجهود في إطار الحرص على إعداد قانون متكامل يعالج أوجه القصور في التشريعات السابقة، ويواكب التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، مع ضمان تحقيق العدالة لجميع الأطراف داخل الأسرة.

 


رؤية الحكومة وموقفها من التعديلات


وخلال اجتماع مجلس الوزراء، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة بذلت جهدًا كبيرًا في إعداد مشروع قانون الأسرة الجديد، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في طريق تطوير المنظومة التشريعية الخاصة بالأسرة في مصر.


وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة منفتحة بشكل كامل على جميع الآراء والمقترحات والتعديلات التي قد يقدمها أعضاء مجلس النواب خلال مناقشة المشروع داخل البرلمان، بما يضمن الوصول إلى صيغة نهائية متوازنة تحقق الصالح العام وتلبي احتياجات المجتمع.


كما أوضح أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بحساسية كبيرة، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين اليومية، وخاصة فيما يتعلق بقضايا الزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال وغيرها من الأمور الأسرية التي تمس شريحة واسعة من المجتمع.


أهمية القانون للمجتمع المصري


يأتي مشروع قانون الأسرة في وقت تشهد فيه مصر اهتمامًا متزايدًا بإصلاح التشريعات الاجتماعية، حيث يمثل هذا القانون أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، من خلال وضع إطار قانوني واضح ينظم العلاقات الأسرية ويحد من النزاعات القضائية المطولة.


كما يعزز القانون الجديد من دور محاكم الأسرة، ويوفر آليات أكثر وضوحًا وسرعة في الفصل في القضايا، بما يسهم في تخفيف العبء عن المواطنين وتحقيق العدالة الناجزة.
ويُتوقع أن يشكل هذا القانون نقلة نوعية في التعامل مع قضايا الأسرة داخل النظام القضائي المصري، خاصة مع توحيد المرجعية القانونية وتبسيط الإجراءات الإدارية والقضائية.