أحمد زكي يكتب: وداعًا أمير القلوب.. رحيل الفنان هاني شاكر
بمزيد من الأسى واللوعة، نودع اليوم صوتًا لم يكن مجرد غناء، بل كان نبضًا لقلوبنا، وجسرًا عبرنا عليه مرافئ الحب والشجن نودع الفنان الكبير هاني شاكر، الذي رحلل عن سماء الفن تاركًا خلفه إرثًا من النبل، وبستانًا من الألحان التي لن تذبل.
أرثيك من وحي أغانيك...
اليوم، تبدو كلماتك يا "أمير الغناء" أكثر وجعًا، وكأنك كنت ترسم ملامح رحيلك في كل نغمة
"يا ريتني كنت بعرف أودعك "اليوم فقط ندرك مرارة هذه الكلمات، فكيف نودع من علّمنا كيف نعشق؟ وكيف نمر من "بوابة الحب" وأنت لست هناك لتفتحها لنا بصوتك؟
"غلطة" غيابك هو "الغلطة" الوحيدة التي لا يمكن للقدر أن يصححها، فالحياة من بعد صوتك ستبدو "صعبة جدًا"، والدروب التي رسمتها بالصدق أصبحت اليوم يتيمة.
"نسيانك صعب أكيد" لن نعدك بالنسيان، فكيف يُنسى من سكن "جراحنا" و"أفراحنا"؟ لقد تركت في كل بيت ذكرى، وفي كل قصة حب أغنية، فاستحال النسيان وصار "لو بتحب" هي وصيتك الباقية فينا.
كلمة وداع
غاب الجسد، وبقي "الحلم الجميل". رحل الرجل الذي لم تلوث الأيام رقيّه، وبقي صوته سفيرًا للأخلاق والفن الرفيع لقد كنت
"علي الضحكاية" في أيامنا الصعبة، وكنت "بحبك يا غالي" في لحظات صدقنا.
"سألتك أنت مين؟".. فأجاب التاريخ: هو صوت مصر الأصيل، هو من لم يغنِّ بلسانه بل بقطعة من روحه.
نم قرير العين يا من أوجعتنا برحيلك.. فذكراك "باقية" ما بقى في الصدور نَفَس، وما تردد في الأرجاء نغم.
صديقى العزيز....هانى شاكر..