الإسكندرية المدينة والأسطورة.. موسوعة علمية توثق تاريخ عروس المتوسط عبر العصور
تُقدم مكتبة الإسكندرية إصدارًا موسوعيًا جديدًا بعنوان «الإسكندرية المدينة والأسطورة»، يفتح نافذة واسعة على تاريخ المدينة، من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط التابع لقطاع البحث الأكاديمي، بتصدير أحمد عبد الله زايد مدير المكتبة، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء العالميين في الدراسات السكندرية.
ويأتي على رأسهم الدكتورة منى حجاج، والدكتور مفيد قصبجي، وعالم الآثار روبرت بيانكي، والدكتور هاري تزالاس، والدكتور كيرياكوس سافوبولوس، والدكتور مصطفى العبادي صاحب فكرة تأسيس مكتبة الإسكندرية الحديثة، والدكتور صبحي عاشور، وكارلوس ليفي، والدكتورة بوجانا موزوف، والدكتور حبيب طاوا، ووليد فكري، وحسين سليمان، وفاليري ديديه، والدكتور إسماعيل سراج الدين أول مدير لمكتبة الإسكندرية.
ويطرح الكتاب إجابة متكاملة عن سؤال محوري: لماذا تُعد الإسكندرية مدينة أسطورية؟ حيث يُبرز تراثها الثقافي الفريد، ويستعرض دورها كمدينة عالمية احتضنت عبر العصور ثقافات متعددة وأسهمت في تطور المعرفة والعمارة والدين والفنون، ساعيًا إلى تقديم فهم أعمق لأهميتها في العالمين القديم والحديث، مع التركيز على إسهاماتها في التراث الفكري والثقافي العالمي.
ويقدم الكتاب تحليلًا معمقًا لمسيرة الإسكندرية منذ تأسيسها وحتى تأثيرها في العالم الحديث، باعتباره موسوعة علمية متكاملة تعكس مكانتها كرمز ثقافي وحضاري عالمي لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
ويتكوّن العمل من 14 مقالًا موزعة على ستة أجزاء تغطي المراحل التاريخية المختلفة للمدينة منذ نشأتها وحتى العصر الحديث، وتأتي المقدمة بقلم الدكتور محمد عوض، مؤسس مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، حيث يناقش سؤال “ما هي الإسكندرية؟” مستعرضًا آراء عدد من المؤلفين الذين تناولوا تعريف المدينة.
كما يستعرض الكتاب أبرز المحطات التاريخية التي شكلت ملامح الإسكندرية، بداية من كونها جزءًا من إمبراطورية الإسكندر الأكبر، وصولًا إلى تحولها لعاصمة المملكة البطلمية عام 305 قبل الميلاد، مرورًا بدورها كمركز رئيسي للبحث الفكري في العصرين الروماني والبيزنطي، ثم الفتح العربي لمصر عام 641 ميلادي وما صاحبه من تحولات حضارية.
ويتناول الجزء الأول أصول المدينة، مستعرضًا الأدلة الأدبية والأثرية لقرية راكوتيس التي سبقت تأسيس الإسكندرية، إلى جانب الدراسات التحليلية حول نشأتها وتحولها إلى مدينة أسطورية، فضلًا عن عرض أبرز الدراسات المتعلقة بقبر الإسكندر الأكبر المفقود.
ويركز الجزء الثاني على العصر البطلمي، متناولًا أهم معالم المدينة في تلك الفترة مثل فنار الإسكندرية والموسيون (متحف ربات الفنون) ومكتبتها القديمة، بالإضافة إلى دراسة شخصية كليوباترا السابعة.
أما الجزء الثالث فيتناول ملامح الإسكندرية خلال العصرين اليوناني والروماني، مع تسليط الضوء على المعتقدات الدينية والتركيبة السكانية، إلى جانب استعراض الأنماط المعمارية المميزة للمدينة.
ويستعرض الجزء الرابع الإسهامات الفكرية للإسكندرية ومدارسها الفلسفية، بما في ذلك أفكار الفيلسوف فيلون السكندري، وتأثير المدينة في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، وينتهي بعرض سيرة عالمة الرياضيات والفيلسوفة هيباتيا.
ويناقش الجزء الخامس انتقال الإسكندرية من العصر البيزنطي إلى الإسلامي، وصورتها في العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، إلى جانب تأثيرها في الفلسفة الإسلامية وازدهار الفنون بها.
ويختتم الجزء السادس باستعراض المواقع الأثرية الحديثة، حيث يقدم الدكتور إسماعيل سراج الدين قراءة للجوانب المعاصرة للإسكندرية الكوزموبوليتانية، مستعرضًا تاريخها الغني وإرثها الثقافي وتأثيره الممتد عبر العصور.







