"الدراويش يسقطون والأهلي المُتَّهَم".. قصة لقب دوري 1991 التي لا يريد "المُدَروَشون" تذكّرها

الفجر الرياضي

بوابة الفجر

بمجرد تأكد هبوط الإسماعيلي، أخذت بعض جماهير الأبيض - المدرَوَشين أكثر من الدراويش أنفسهم - بإلقاء التُّهم على الأهلي، وتلخيص كل فساد الإدارات المتوالية عبر السنوات على هذا النادي، في شراء الأهلي لاعبيه، وأن الأخير هو من أوصل الإسماعيلي إلى الهاوية.

عزيزي الزملكاوي، لن أدخل في جدال لن يُجدي، ولن أتطرق لمحاولات - مستحيلة - لتغيير عقائدك وأفكارك "المريخية" التي لا تعرف واقعًا أبدًا، ولن أسرد لك الموقف تلو الآخر الذي لطالما ظهر الأهلي فيه مدافعًا ومساندًا للإسماعيلي، عبر دعم غير محدود، من لاعبين وناشئين وإعارات، وصلت المساندة حدَّ الدعم المالي.

الجميع يعلم ما حدث في صفقة عمر الساعي والتي كلفت خزينة الأهلي 50 مليون جنيه، ورأى بأمِّ عينيه مسؤولي الإسماعيلي وهم يوجِّهون الشكر لإدارة الأهلي على الدعم المقدَّم في هذه الصفقة التي كانت لا تتخطى الـ10 ملايين على حدِّ قولهم؛ ليس لشيء إلا الحفاظ على فريق جماهيري تاريخي.

وليس ببعيدٍ عنكم ما فعله الأهلي أيضًا في اجتماع رابطة الأندية المحترفة، حينما تمسَّك بهبوط الإسماعيلي وتطبيق لائحة الهبوط للموسم 2024-2025 دون إلغائه، ليقود الأهلي مهمة كانت صعبة في الحصول على موافقة العديد من الأندية لإلغاء الهبوط، ووقف الدكتور محمد شوقي عضو مجلس الإدارة ومندوب الأهلي، ويقول جملته الشهيرة: "كيف لنا أن نلعب الدوري دون الإسماعيلي؟"، وبعدها يُلغى الهبوط ويبقى الدراويش في الممتاز.

تاريخ الدوري المصري | موسم 90-1991 | الأسبوع الـ (34) والأخير | كورابيديا | koraapedia

نفس الأهلي الذي 'أوصل الإسماعيلي للهاوية' هو من منحه لقب الدوري عام 1991

ومع هبوط الإسماعيلي بشكل رسمي عقب خسارته من وادي دجلة، وتزايُله المجموعة، وتزامنًا مع ازدياد الافتراءات والتلويح بتسبُّب الأهلي فيما حدث للدراويش، تذكَّرنا تاريخًا مهمًا ويومًا من أيام محافظة الإسماعيلية، حينما تُوِّج الفريق بلقب الدوري لموسم 1990-1991 وعلى حساب الأهلي.

في يوليو من عام 1991، حدثت واحدة من أشهر المواقف التي تجسِّد الروح الرياضية ومبادئ النادي الأهلي، حينما وافق النادي الأهلي بقيادة المايسترو صالح سليم على تغيير موعد مباراته - الفاصلة - أمام الإسماعيلي والتي على إثرها سيُعلن بطل الدوري، في مباراة استضافتها مدينة المحلة وتحديدًا على أرضية استاد الغزل.

 

بدأت القصة حينما قرَّر اتحاد الكرة إقامة مباراة الأهلي والإسماعيلي الفاصلة في مساء 31 يوليو من عام 1991، على استاد غزل المحلة؛ لتحديد بطل الدوري لموسم 1990-1991، مما شكل صعوبة لجماهير الدراويش التي رغبت حينها في الحضور إلى ملعب اللقاء ومؤازرة فريقها.

شاهد جلسة ودية بين "حمدى وصالح سليم" مع إسماعيل عثمان - اليوم السابع

تواصل المهندس إسماعيل عثمان، رئيس نادي الإسماعيلي آنذاك، مع الكابتن صالح سليم رئيس النادي الأهلي، وعرض عليه المشكلة وطلب منه الموافقة على إقامة المباراة الخامسة عصرًا لتتمكن جماهير الإسماعيلي من الحضور والعودة إلى محافظتهم مجددًا.

وافق صالح سليم على إقامة المباراة عصرًا، وفاز الإسماعيلي بالمباراة بهدفين دون رد، سجلهما أحمد فكري الصغير وبشير عبدالصمد، وفاز بلقب الدوري، في واقعة أكدت عظمة النادي الأهلي، الذي خسر البطولة وكسب احترام الجميع.

وخلال الاحتفال بالفوز وحصد البطولة، قام المهندس إسماعيل عثمان رئيس النادي الإسماعيلي وقتها، بإهداء اللقب للكابتن صالح سليم، الذي ضرب أروع الأمثلة التي يُحتذى بها، في واحدة من أهم المواقف التي صنعت مبادئ الأهلي.