وليد ضياء الدين: مستقبل العمل الحزبي يتطلب قدرًا من الاندماج والتنسيق
أكد الدكتور وليد ضياء الدين، الأستاذ بجامعة القاهرة، أن الأمن القومي لا يقتصر على البعد العسكري، بل يشمل الأمان المجتمعي والاكتفاء الاقتصادي، مشيرًا إلى أن كثرة الأحزاب دون فاعلية تمثل عبئًا على الحياة السياسية.
جاء ذلك خلال ندوة «الحياة السياسية المصرية بين الواقع والتحديات»، بحضور عدد من رؤساء الأحزاب، والقيادات السياسية والإعلامية، لمناقشة دور الأحزاب في حماية الأمن القومي، ومستقبل العمل الحزبي، وإشكاليات المشاركة السياسية، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
أدار الندوة الكاتب الصحفي أحمد الليموني بمشاركة كل من: السيد عبد العال رئيس حزب التجمع، والنائب حسين أبو العطا رئيس حزب المصريين، والدكتور هشام عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إلى جانب عدد من الصحفيين والكتاب، من بينهم الكاتب الصحفي عصام الشريف والكاتب الصحفي عمرو الديب، إضافة إلى عددًا من الشخصيات الأكاديمية والأمنية والبرلمانية.
وقال "ضياء الدين"، إن مستقبل العمل الحزبي يتطلب قدرًا أكبر من الاندماج والتنسيق بين الأحزاب السياسية، خاصة في ما يتعلق بتكوين قوائم انتخابية تنافسية تقوم على فكرة القائمة النسبية، باعتبارها أحد الأدوات القادرة على إحداث توازن حقيقي في التمثيل السياسي وتعزيز التعددية داخل المجالس المنتخبة.
وأوضح ضياء الدين، أن ملف المحليات يمثل أحد أهم التحديات المقبلة، نظرًا لدوره المباشر في تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين، مشددًا على أن تفعيل المجالس المحلية بصورة حقيقية سيكون خطوة محورية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وتعزيز المشاركة السياسية من القاعدة إلى القمة.
وأشار إلى أن صعود جيل «زد» سيُحدث تحولًا جوهريًا في معايير الاختيار السياسي، حيث يتجه هذا الجيل إلى تجاوز الاعتبارات القبلية والتقليدية، ويفرض معايير جديدة تقوم على الكفاءة، والقدرة على التواصل، والبرامج الواقعية، معتبرًا أن هذا التحول يمثل فرصة حقيقية لتجديد الحياة السياسية وبناء تمثيل نيابي أكثر تعبيرًا عن تطلعات المجتمع.