خبير تربوي يوجه نصائح لطلاب الثانوية العامة 2026: 9 أزمات تواجه الطلاب قبل الامتحانات وكيفية التعامل معها بذكاء
أكد الدكتور تامر شوقي، الأستاذ بقسم علم النفس التربوي بكلية التربية في جامعة عين شمس، أن الشهور الثلاثة الأخيرة قبل امتحانات الثانوية العامة تمثل من أكثر الفترات حساسية في حياة الطلاب، حيث تتزايد خلالها الضغوط النفسية ومشاعر القلق والتوتر، إلى جانب ظهور عدد من المشكلات التي قد تعوق الطالب عن تحقيق أهدافه إذا لم يتعامل معها بشكل واعٍ ومنظم.
وقال شوقي إن من أبرز هذه التحديات فقدان الشغف والملل من أجواء المذاكرة، وهو أمر شائع في هذه المرحلة نتيجة طول فترة الاستعداد للامتحانات. ونصح الطلاب بضرورة أخذ فترات قصيرة للاسترخاء وتغيير الأجواء بعيدًا عن المذاكرة ليوم أو يومين، مع محاولة تجديد مكان المذاكرة أو ترتيب غرفة الاستذكار وإضافة بعض العناصر المبهجة مثل النباتات أو الرسومات التي تساعد على تحسين الحالة النفسية.
وأشار إلى أن الإحساس بعدم القدرة على تحقيق مجموع مرتفع يعد شعورًا طبيعيًا يمر به كثير من الطلاب في هذه الفترة، موضحًا أن الأفضل هو عدم الانشغال المستمر بهذه الأفكار والتركيز بدلًا من ذلك على استثمار الوقت في المذاكرة والاستعداد الجيد للامتحانات.
وأضاف أن إدمان الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الطلاب حاليًا، داعيًا إلى تقليل استخدامها تدريجيًا، مع إدراك الطالب أن كل يوم يضيع دون مذاكرة يصعب تعويضه مع اقتراب موعد الامتحانات.
وفيما يتعلق بالتردد بين دخول جميع المواد في امتحانات هذا العام أو تقسيمها على عامين، أوضح شوقي أن الأفضل في أغلب الحالات هو دخول جميع الامتحانات في العام نفسه، خاصة مع تقليص عدد المواد الأساسية إلى خمس مواد فقط، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى التقسيم يجب أن يكون في حالات استثنائية مثل الظروف الصحية أو القهرية التي تمنع الطالب من استذكار بعض المواد.
كما لفت إلى أن وجود مواد دراسية صعبة قد يدفع بعض الطلاب إلى تأجيل مذاكرتها أو التهرب منها، موضحًا أن الحل يكمن في البدء أولًا بمادة سهلة لاكتساب الحافز، ثم الانتقال إلى المادة الأصعب، أو تخصيص الأوقات التي يكون فيها الطالب أكثر تركيزًا لدراسة المواد الصعبة.
وبشأن نسيان المعلومات، أكد أن ذلك غالبًا ما يكون نتيجة قلة المراجعة، موصيًا بمراجعة المعلومات أكثر من مرة حتى تثبت في الذاكرة، خاصة مع قرب الامتحانات.
وأوضح أيضًا أن بعض الطلاب يحتارون بين بدء المراجعة قبل الانتهاء من استذكار المادة أو بعد الانتهاء منها، مشيرًا إلى أن الأفضل هو الانتهاء أولًا من دراسة المادة كاملة ثم البدء في مراجعتها، مع إمكانية المذاكرة بالتوازي بين مراجعة مادة تم الانتهاء منها واستكمال دراسة مادة أخرى.
أما عن شكل المراجعة الأنسب، فأكد أن الأفضل هو إعادة استذكار المادة أولًا للإلمام بجميع تفاصيلها، ثم الانتقال بعد ذلك إلى حل الامتحانات والنماذج الاسترشادية.
وأضاف أن الطالب قد يحتار كذلك بين حل أسئلة كل درس على حدة أو حل الامتحانات الكاملة، موضحًا أن حل الامتحانات يعد أكثر فاعلية؛ لأنه يربط بين موضوعات الدروس المختلفة ويقيس مستويات تفكير أعلى لدى الطالب.
واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في الثانوية العامة لا يعتمد فقط على القدرات العقلية للطالب، بل يرتبط بدرجة كبيرة بقدرته على إدارة الضغوط والتعامل بذكاء مع التحديات والمشكلات التي تواجهه خلال الفترة الأخيرة قبل الامتحانات.






