العيد على الشاشة الكبيرة.. دم وضحك وتمرد في موسم سينمائي لا يعترف بالهدوء
على بعد خطوات قليلة من انطلاق موسم طال انتظاره، تدخل دور العرض حالة استنفار فني استعدادًا لاستقبال موجة سينمائية شرسة ضمن أفلام عيد الفطر 2026، موسم يبدو هذا العام وكأنه ساحة صراع مفتوحة بين النجوم، لا مجرد سباق تقليدي على شباك التذاكر.
اللافت أن الخريطة السينمائية هذا العام لا تعترف بنمط واحد، بل تمزج بجرأة بين الدم، والضحك، والتاريخ، والواقع الرقمي، لتصنع توليفة تبدو وكأنها كتبت خصيصًا لإشعال ذوق الجمهور بمختلف فئاته.
"سفاح التجمع".. الوجه المظلم يخرج للنور
واحد من أكثر الأعمال إثارة للجدل قبل عرضه، حيث يغوص الفيلم في أعماق شخصية مضطربة تحوّلت من إنسان عادي إلى قاتل متسلسل، يرسم طريقه بالدم. العمل لا يكتفي بسرد الجرائم، بل يفتح ملفات نفسية معقدة، حتى لحظة سقوطه في قبضة العدالة.
بطولة أحمد الفيشاوي، بمشاركة نخبة قوية تمنح العمل ثقلًا تمثيليًا واضحًا.
"أسد".. صرخة تمرد في قلب التاريخ
عودة مختلفة وقوية للنجم محمد رمضان، لكن هذه المرة خارج إطار الأكشن التقليدي.
الفيلم يغوص في زمن مختلف، حيث يتتبع رحلة عبدٍ يرفض الخضوع، ويخوض صراعًا داخليًا بين الاستسلام والحرية.
عمل يحمل طابعًا ملحميًا، يراهن على الصورة الضخمة والرسالة العميقة.
"فاميلي بيزنس".. الضحك سلاح العيد
بعد غياب نسبي، يعود محمد سعد ليشعل المنافسة بالكوميديا التي يعرفها جمهوره جيدًا.
الفيلم يدور في إطار عائلي ساخر، يضرب في صميم العلاقات اليومية، مع جرعة خفيفة من الفوضى المنظمة التي تصنع الضحك.
"برشامة".. كوميديا بوجه مفاجئ
يقدم هشام ماجد تجربة مختلفة تمزج بين الكوميديا والطرح الواقعي، حيث تتقاطع مواقف الحياة اليومية مع أحداث غير متوقعة تقلب كل شيء رأسًا على عقب.
فيلم يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يحمل مفاجآت في التفاصيل.
"صقر وكناريا".. الحب في مواجهة العائلة
ثنائي غير متوقع يجمع بين محمد إمام وشيكو في عمل يمزج بين الرومانسية والكوميديا.
قصة حب تتعقد بسبب تشابكات عائلية، لتتحول إلى معركة مشاعر بين القلب والواقع.
"إيجي بست".. عندما يتحول العالم الرقمي إلى دراما
فيلم يخرج عن المألوف، مستلهم من قصة حقيقية هزت عالم الإنترنت، حيث يتناول كواليس مواقع القرصنة وتأثيرها، في قالب إنساني مشوق.
بطولة أحمد مالك وسلمى أبو ضيف، مع حضور مختلف لمغني الراب مروان بابلو.
ما يحدث هذا العام ليس مجرد عرض أفلام، بل معركة فنية مفتوحة:
أكشن دموي، دراما تاريخية، كوميديا صاخبة، وقصص من قلب الواقع الرقمي كل ذلك في موسم واحد.
الجمهور هذه المرة ليس أمام اختيار فيلم بل أمام اختبار ذوق.
