دموع “موسيقار الأجيال” خلف الأبواب المغلقة.. اللحظات الأخيرة في وداع عبد الحليم حافظ تهز القلوب

الفجر الفني

عبد الحليم حافظ
عبد الحليم حافظ



كشفت أسرة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ عن تفاصيل مؤثرة وخفية من يوم رحيله، مسلطة الضوء على لحظات إنسانية نادرة جمعت بينه وبين صديق عمره محمد عبد الوهاب، في مشهد امتزجت فيه الصدمة بالحزن العميق.
وأوضحت الأسرة أن الساعات الأولى بعد الوفاة شهدت حضور عدد من المقربين، من بينهم أفراد العائلة وزوجة الموسيقار الكبير، قبل أن يصل محمد عبد الوهاب في الصباح الباكر، متأثرًا بشدة، بعدما حالت رهبة السفر بالطائرة دون مرافقة العندليب في رحلته الأخيرة.
وطلب الموسيقار الكبير أن ينفرد بنفسه داخل غرفة نوم الراحل، رافضًا وجود أي شخص معه، ليغلق الباب ويعيش لحظات وداع خاصة. داخل تلك الغرفة، لم يتمالك دموعه، فبدأ يتلو آيات من القرآن بصوت متقطع، قبل أن ينخرط في دعاء طويل، ثم أخذ يتحدث وكأن صديقه لا يزال حاضرًا أمامه.
وبحسب ما سمعه الموجودون خارج الغرفة، جاءت كلماته محملة بالألم والانكسار، إذ عبّر عن حزنه العميق لفقدان من اعتبره سندًا ورفيق رحلة، مستعيدًا وعودًا لم تكتمل وأحلامًا توقفت فجأة برحيله.
واستمرت تلك اللحظات لأكثر من ساعتين، قبل أن يخرج محمد عبد الوهاب منهارًا، وقد بدا عليه أثر الفقد الكبير، في وداع وصفه المقربون بأنه كان أشبه بلقاء أخير بين أب وابنه.
كما أشارت الأسرة إلى أن مجموعة من كبار نجوم الفن، من بينهم محمد الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي وعبد الرحمن الأبنودي، كانوا في استقبال جثمان العندليب بالمطار، قبل أن يتم الإسراع في إجراءات الدفن بعيدًا عن الزحام، خشية تدافع محبيه الذين ارتبطوا به وجدانيًا.
وتبقى هذه الشهادات واحدة من أكثر المشاهد إنسانية في تاريخ الفن العربي، تجسد حجم العلاقة التي جمعت بين عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، وتؤكد أن الرحيل قد ينهي الحياة، لكنه لا ينهي الوفاء.