أستاذ قانون: المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمواجهة تقنين جرائم الاحتلال الإسرائيلي
أكد الدكتور محمد مهران أستاذ القانون الدولي أن التشريع الإسرائيلي الإعدام الأسرى يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، موضحًا أن القانون يشرعن استهداف الأسرى الفلسطينيين بطريقة منظمة ومبيتة، وهو ما ينافي كل المبادئ القانونية للعدالة الجنائية.
وأشار مهران خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن هناك أدوات قانونية دولية واضحة لمحاسبة إسرائيل، أبرزها محكمة العدل الدولية والدعوى المرفوعة من جنوب إفريقيا بشأن انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، مؤكدًا أن إسرائيل تجاهلت التدابير الاحترازية التي طالبت بها المحكمة لمنع ارتكاب أي جرائم إبادة جماعية، ما يبرهن على الركن المعنوي للجريمة المبيتة.
وأضاف أن ما يحدث يمثل سابقة خطيرة في القانون الدولي، إذ لم تشهد أي دولة في العالم من قبل محاولة تقنين جريمة منظمة بهذا الشكل، حيث يميز القانون بين مواطن فلسطيني وآخر إسرائيلي، ويستهدف بشكل مباشر الأسرى الفلسطينيين، مع فرض مهلة 90 يومًا لتطبيق العقوبة، وهي فترة غير كافية للطعن أو مراجعة القانون، مما يزيد من وطأة الانتهاك.
وأكد مهران أن القانون الإسرائيلي الجديد يتنافى مع جميع الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية، ويشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق الإنسان ومبادئ العدالة الدولية، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.