"اتهم ابنه بعد وفاته عشان ينقذ نفسه".. ماذا حدث داخل قاعة المحكمة في قضية مقتل عم رشاد بالبحيرة
شهدت محكمة جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة، مفاجأة غير متوقعة، خلال نظر قضية مقتل المواطن "رشاد علي موسى الدين" علي يد أب ونجله ومتهم آخر هارب، حيث استغل المتهم الرئيسي "الأب" وفاة نجله "المتهم الثاني" داخل محبسه الأشهر الماضيه، وقام بإتهامه أمام هيئة المحكمة بإرتكاب "نجله المتوفى" الجريمة، في واقعة أثارت دهشة الحضور وهيئة المحكمة.
تناقض أقواله
وخلال جلسة المحاكمة، ظهر المتهم في حالة من الانهيار والبكاء، محاولًا استعطاف المحكمة، مدعيًا أن نجله هو من ارتكب الجريمة قبل وفاته، إلا أن هيئة المحكمة واجهته بتناقض أقواله، خاصة في ظل ما ورد بالتحقيقات الأولية، والتي أكد فيها نجله قبل وفاته، أن والده هو من أطلق النار وتسبب في مقتل المجني عليه.
أقوال الشهود
وأكد محامي المدعي بالحق المدني أن محاولة المتهم إلصاق التهمة بابنه الراحل تُعد تصرفًا غير مألوف، مشيرًا إلى أن الأدلة وتحريات المباحث، وأقوال الشهود، جميعها تتفق على أن المتهم هو مرتكب الواقعة، وأن الجريمة تمت مع سبق الإصرار والترصد، وأضاف أن أحد الشهود، وهو قريب للمتهم، خلال شهادته أكدت اعترافه المسبق بنيته ارتكاب الجريمة، حيث أشار إلى وجود سلاح ناري بحوزته، مهددًا باستخدامه، وهو ما اعتبره الدفاع "اعترافًا صريحًا" يكشف عن نية مبيتة.
شقيق المجني عليه
من جانبه، أوضح شقيق المجني عليه أن الواقعة تعود إلى خلافات بسيطة نشبت بين شباب من العائلتين خلال أيام عيد الفطر، قبل أن تتدخل أطراف للصلح واحتواء الأزمة، إلا أن الأمور تصاعدت بشكل مفاجئ، حيث أقدم المتهم ومعه عدد من الأشخاص على التوجه إلى مدخل القرية حاملين أسلحة، في محاولة للاعتداء.
وضوح الأدلة وتماسكها
وأضاف أن المجني عليه لم يكن طرفًا في الخلاف، بل كان معروفًا بدوره في الإصلاح بين الناس، مشيرًا إلى أنه حاول تهدئة الأوضاع ومنع أبنائه من الاشتباك، إلا أن المتهم أطلق النار عليه، ما أدى إلى وفاته، وكشفت التحقيقات أن المتهم لم يكن بمفرده، بل شاركه آخرون، بينهم نجله المتوفى وابن شقيقه، في حين لا يزال الأخير هاربا، مطالبا بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، ومؤكدا ثقته في القضاء المصري لتحقيق العدالة والقصاص، خاصة في ظل ما وصفه بـ "وضوح الأدلة وتماسكها".
فيما قررت المحكمة تأجيل نظر القضية لاستكمال المرافعات وسماع باقي الشهود، وسط حالة من الترقب بين أهالي القرية، انتظارًا لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.







