مفاجأة "مذبحة كرموز": الطب الشرعي يكشف "الخنق" وسيلة لإنهاء حياة الضحايا وليس قطع الشرايين
فجّر التقرير المبدئي للصفة التشريحية لضحايا "مذبحة كرموز" بالإسكندرية مفاجأة مدوية، حيث كشفت المعاينة الظاهرية للجثامين وجود علامات "إسفكسيا الخنق" كسبب رئيسي لوفاة عدد من الضحايا، وهو ما يتناقض جزئيًا مع المشهد الأول للجريمة الذي يوحي بأن الوفاة نتجت فقط عن نزيف جراء قطع الشرايين بـ "شفرات حلاقة".
تبين للطبيب الشرعي أن الجروح القطعية في الرقاب والأيدي لم تكن هي السبب الوحيد للوفاة، واعترف المتهم في التحقيقات أن والدته هي من حرضته على قتل أشقائه ونفسه بدعوى "دخول الجنة" والهروب من الفقر والمرض، مشيرًا إلى أنه اضطر لاستخدام "الوسادة" لكتم أنفاس شقيقه "يوسف" ووالدته بعد فشل نزيف الشرايين في إنهاء حياتهما سريعًا.
بدأت المأساة يومي 27 و28 رمضان، حيث سيطرت حالة من اليأس الجماعي على الأسرة عقب مكالمة صادمة من الأب أعلن فيها طلاقه للأم ورفضه الإنفاق عليهم، فأرسلت الأم ابنها لشراء شفرات حلاقة وبدأ الجميع في قطع شرايينهم، مما أسفر عن وفاة الأطفال الثلاثة الصغار في اليوم الأول نتيجة النزف، وفي اليوم التالي ومع تأخر وفاة الشقيقين الآخرين قام المتهم بذبح رقبة يحيى ثم استخدم "الوسادة" لخنق يوسف حتى الموت قبل أن ينهي حياة والدته بنفس الطريقة بناءً على طلبها.
ولم تكتشف الجريمة إلا بعد مرور 4 أيام حينما حاول المتهم اللحاق بأسرته بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، إلا أن صرخة جارة العقار المقابل وتدخل الأهالي منعا المتهم من القفز ليتم تسليمه للشرطة التي دخلت الشقة لتجد جثث الأم وأبنائها الخمسة في حالة "تعفن رمي" أولي وبجوارهم "أمواس الحلاقة" الملطخة بالدماء، وبناءً عليه أمر المستشار محمد غازي رئيس نيابة كرموز بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع إجراء تحليل مخدرات له ومطابقة شفرات الحلاقة بإصابات الضحايا.







