دبلوماسي سابق يكشف دلالات إعلان سيطرة إيران على مضيق هرمز في هذا التوقيت(فيديو)
قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إعادة إعلان السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز بعد أقل من 24 ساعة من الحديث عن فتحه للملاحة، يجب قراءتها في إطار التصعيد المتبادل مع الولايات المتحدة، موضحًا أن أي حديث عن حرية الملاحة لا يستقيم إذا كانت واشنطن تعلن في الوقت نفسه محاصرة الموانئ الإيرانية.
وأكد حجازي، خلال مداخله هاتفيه في برنامج "أحداث الساعة"، مع الإعلامية خلود زهران، الذي يعرض على قناه إكسترا نيوز، أن حرية الملاحة يجب أن تشمل جميع الأطراف، وليس طرفًا دون آخر.
وأضاف حجازي أن مضيق هرمز يمثل بالنسبة لإيران الورقة الأهم والأخيرة في مواجهة الضغوط الأمريكية والدولية، مشيرًا إلى أن التخلي عن هذه الورقة في بداية المفاوضات يعني تجريد طهران من أبرز أدوات التأثير لديها.
وأوضح أن هناك ملفات أخرى مرتبطة بالمفاوضات، من بينها اليورانيوم المخصب، إضافة إلى أوراق النفوذ الإقليمي، معتبرًا أن تقديم تنازلات مبكرة يضعف الموقف الإيراني على طاولة التفاوض.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن إيران لديها مطالب واضحة، من بينها رفع العقوبات، والإفراج عن الأرصدة الإيرانية، والحصول على رؤية عادلة بشأن ملفها النووي، مشيرًا إلى أن طهران تسعى كذلك إلى اتفاقية لعدم الاعتداء تضمن عدم تكرار استهدافها من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ولفت إلى أن بقاء النظام الإيراني يمثل من وجهة نظر طهران انتصارًا أساسيًا، لكنه يحتاج إلى ضمانات سياسية وأمنية لحمايته مستقبلًا.
وأشار حجازي إلى أن التنازلات الأكبر قد تكون مطلوبة من الجانب الأمريكي، لأن المطالب المطروحة حاليًا تتجاوز ما لم تستطع واشنطن تحقيقه عبر الحملة العسكرية الأخيرة.
وشدد على أن السيطرة على اليورانيوم المخصب أو البرنامج النووي الإيراني بالكامل، إلى جانب فك ارتباط طهران بحلفائها في المنطقة، تبقى أهدافًا تفاوضية صعبة التحقيق، ما يعني أن فرص التوصل لاتفاق ستظل مرتبطة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة وواقعية.







